عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
251
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال في كتاب ابن المواز : وترثه زوجته تلك وإن أنقضت عدتها بعد الأجل ، وأما إن تزوجت ودخلت قبل وقت آخر عمره ، فلا ترثه إلا أن يعلم أن موته قبل دخولها فترثه كانت الآن حية أو ميتة . وإن علم موته وشك فيه أكان موته قبل نكاح الثاني لها أو بعد نكاح الثاني وبعد دخوله فلا ميراث له ، وقاله عبد الملك وأصبغ ، والذي هو أحب إلي قول ابن وهب أنها ترثه ما لم تتزوج ثبت موته أو موت بالتعمير ، وإذا وقف له ميراث من مات له من ولد ثم موت بالتعمير ، فلا يقسم ما وقف له من ذلك مع ماله وليرد إلى ورثة الابن يوم مات الابن ولا ينفق من هذا الموقف على عياله ، وإن لم يكن له غيره . قال ابن القاسم : وإن فقد عبد فأعتقه سيده فمات له ولد فالقياس أن يوقف له ميراثه كالحر ، والاستحسان أن يدفع إلى ورثة الابن بحميل ، قال أصبغ : هو في القياس كالحر . وإذا أنفق على زوجة المفقود في الأجل ثم ظهر أنه مات في الأجل ردت ما أنفقت بعد موته ، وإن ظهر / أنه كان حيا قبل يتزوج ويدخل فلها أن ترجع في ماله بما أنفقت بعد الأربع سنين إلي الآن من مالها ، وإذا تزوجت ودخلت عن قدم فوجد نكاح الثاني فاسداً مما يفسخ بغير طلاق فالأول أحق بها ، وإن كان يفسخ بطلاق كالناكح بغير إذن ولي أو عبد بغير إذن سيده فلا سبيل [ للقادم إليها واختلف قوله إذا قدم قبل بناء الثاني فلا سبيل ] له إليها . قال محمد : والأول أحق بها وإن دخل الثاني ما لم يخل بها الثاني خلوة توجب عليها العدة فلا شيء للأول حينئذ ويلزمه بذلك طلقة . ولو قال الآخر بعد الخلوة : لم أمسها ، حرمت على الآخر ، ولم تحل للأول إلا بنكاح بعد ثلاث حيض . قال ابن سحنون عن أبيه في الرجل يركب البحر فيأتي الخبر أن المركب غرق ولا يعلم حقيقة ذلك والمركب غاب في البحر خبره ، قال : إن توجه من الأندلس [ 5 / 251 ]